سعد يوسف محمود أبو عزيز
28
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا
قال فقرأ وركع وسجد ، وجلس يدعو ويستغفر فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « سل تعطه » ثم قال : « من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل ، فليقرأ قراءة ابن أمّ عبد » . فعلمت أنا وصاحبي أنه « عبد اللّه » . فلمّا أصبحت غدوت إليه لأبشّره ، فقال : سبقك بها أبو بكر ، وما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه » « 1 » . وعن مسروق ، قال : قال عبد اللّه رضي اللّه عنه : « واللّه الذي لا إله غيره ، ما أنزلت سورة من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم أين أنزلت ، ولا أنزلت آية من كتاب اللّه إلّا وأنا أعلم فيمن نزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب اللّه تبلغه الإبل لركبت إليه » رواه البخاري . سابعا : أبيّ بن كعب : هو : أبيّ بن كعب بن قيس الأنصاري ، سيّد القرّاء ، وأحد كتّاب الوحي شهد رضي اللّه عنه العقبة ، وبدرا . جمع القرآن في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأصبح من المعروفين بإقرائه للصحابة وغيرهم ! ! ففي « صحيح البخاري » عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خذوا القرآن من أربعة : من عبد اللّه بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب » . ويكفى في فضائله ، ما رواه أحمد والبخاري ومسلم عن أنس قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لأبيّ بن كعب : « إن اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن » . قال : اللّه سمّاني لك ؟ قال : « نعم » . قال : وذكرت عند ربّ العالمين ؟ . قال : « نعم » . فذرفت عيناه . قلت : فهنيئا له رضي اللّه عنه .
--> ( 1 ) صحيح : رواه أبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 124 ) .